علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

122

كامل الصناعة الطبية

باردة ، واجتذبت أسخن ما فيه فعملت منه أعضاء حارة واجتذبت أبرد ما فيه فعملت منه أعضاء باردة واجتذبت أغلظ ما فيه فعملت منه أعضاء يابسة . وهذا دليل على أن الدم قد يخالطه في مصيره إلى الرحم الأخلاط الثلاثة . وهذا ردّ مشترك على من زعم أن الإنسان مركب من الدم من أحد الأخلاط الأربعة دون ( 1 ) . [ الدليل من الدواء المسهل ] فأما الدليل من الدواء المسهل : فإنا نرى ( 2 ) عياناً أن من شرب دواء مسهلًا للبلغم يسهله بلغماً ( 3 ) كثيراً ، ومَن شَرب الدواء المسهل للمرة الصفراء فانّه يستفرغه مراراً أكثر ( 4 ) ، ومن شرب الدواء المسهل للسوداء قد يستفرغه مرارا سوداوياً ( 5 ) ، ومَن يفصد يخرج منه الدم ، وقد نجد ( 6 ) ذلك دائماً في كلّ وقت وفي كلّ حال . وهذا دليل على أن الإنسان مركّب من الأخلاط الأربعة وأنه لا يخلو منها دائماً . وهذا الرد ( 7 ) خاص على [ كل ] ( 8 ) من ذكر أن الإنسان مرّكب من أحد الثلاية ( 9 ) الأخلاط ، أعني : المرة الصفراء أو السوداء أو البلغم ( 10 ) . [ في الأخلاط الأربعة ] وكلّ واحد من هذه الأخلاط الأربعة : منه ما هو طبيعي ويوجد في الأبدان المعتدلة المزاج ، ومنه ما هو خارج عن المزاج الطبيعي « 11 » يوجد في الأبدان الخارجة عن الاعتدال .

--> في نسخة م : خارج عن الطبع .